محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
23
النشر في القراءات العشر
عن أبي نشيط عن قالون بالاخفاء أيضا عند الغين والخاء في جميع القرآن ولم يستثن شيئا واتبعه على ذلك أبو القاسم الهذلي في كامله . وذكره الحافظ أبو عمرو في جامعه عن أبي نشيط من طريق ابن شنبوذ عن أبي حسان عنه ، وكذا ذكره في المبهج واستثنى إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا ، و : فَسَيُنْغِضُونَ وهي رواية المسيبى عن نافع . وكذلك رواه محمد بن سعدان عن اليزيدي عن أبي عمرو ووجه الاخفاء عند الغين والخاء قربهما من حرفى أقصى اللسان القاف والكاف . ووجه الاظهار بعد مخرج حروف الحلق من مخرج النون والتنوين وإجراء الحروف الحلقية مجرى واحدا وأما الحكم الثاني ( وهو الادغام ) فإنه يأتي عند ستة أحرف أيضا وهي حروف « يرملون » منها حرفان بلا غنة وهما اللام والراء نحو فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ، مِنْ رَبِّهِمْ ، ثَمَرَةٍ رِزْقاً هذا هو مذهب الجمهور من أهل الأداء والجلة من أئمة التجويد وهو الذي عليه العمل عند أئمة الأمصار في هذه الأعصار وهو الذي لم يذكر المغاربة قاطبة وكثير من غيرهم سواه كصاحب التيسير والشاطبية والعنوان والكافي والهادي والتبصرة والهداية وتلخيص العبارات والتجريد والتذكرة وغيرهم . وذهب كثير من أهل الأداء إلى الادغام مع إبقاء الغنة ورووا ذلك عن أكثر أئمة القراءة كنافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وعاصم وأبى جعفر ويعقوب وغيرهم وهي رواية أبى الفرج النهرواني عن نافع وأبى جعفر وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر ، نص على ذلك أبو طاهر بن سوار في المستنير عن شيخه أبى على العطار عنه وقال فيه : وخير الطبري عن قالون من طريق الحلواني قال وذكر أبو الحسن الخياط عن السوسي وأبى زيد كذلك ثم قال وقرأت على أبى على العطار عن حماد والنقاش بتبقية الغنة أيضا . ورواه أبو العز في إرشاده عن النهرواني عن أبي جعفر وزاد في الكفاية عن ابن حبش عن السوسي وعن أحمد بن صالح عن قالون وعن نظيف